ألمبدعة الغالية استاذة
سارة بيصر
أهلا بك و بسؤالك الرائع روعة روحك
انه لمن دواعي الفخر و الاعتزاز
أن أكون قد أحسن إلى حد ما أداء دور المرشدة السياحية
و ان يكون صديتقنا العزيز قد أعجب بمدينة فاس من خلال حديثي عنها
فمن هذا المنبر الموقر أسلم على الصديق الكريم و أقول له
فاس و أهلها يرحبون به و بك و بكل الأشقاء بمصر الحبيبة
أعود لسؤالك : من هو مثلي الأعلى في الحياة
في سن الطفولة اما عن طريق الصدفة و اما بارادتنا نحب
شخصية معينة نتفنن في تقليدها و نتمنى أن نحدو حدوها
أخط هذه الكلمات و أبتسم لتذكري ما كنت أقوم به في سن الطفولة
من افعال مثيرة للضحك, كان والدي رحمة الله عليه تاجرا
و كان يستعين بي في جمع الحسابات ومراقبة العمال
لكنني لم أكن أراقبهم بقدر ما كنت أراقبه هو
و ألاحظ كل حركاته و سكناته
فبلباقته و سعة صدره و كرمه كان يكسب الزبناء من
كل فئات الأعمار.
و في يوم عطلته الاسبوعة لم أكن أطيق اغلاق المتجر.
كنت أجمع علب فارغة "كراطين" و بعض الأواني آتي بها من المطبخ
أفرشها في صحن البيت و أشرع في بيعها, زبنائي هم
والدي و إخواني و أخواتي ههههه,
في هذه المرحلة من العمر كان والدي هو مثلي الأعلى من حيث
معاملته الطيبة و حسن تصرفاته مع المشترين.
لكن بعد مرور أعوام و بعدما دخلت معترك الحياة أصبحت
والدتي هي مثلي الأعلى, تعلمت منها الصبر و التأني والحب و الحنان
علمتني كيف أعالج مشاكلي المادية و المعنوية,
تعلمت منها كيفية التعامل مع الغير كل واحد حسب مكانته الاجتماعية,
و كلما كانت تصادفني مشكلة كانت تجد لي الحل المناسب
مستعينة بتجاربها الشخصية, رحمة الله عليها كانت مدرستي الثانية.
أمنيتي في الحياة أن أنجح في تبليغ كل ما تعلمته منها لأبنائي
و أن أكون ايجابية في حياتي معهم مثل ما كانت والدتي معي..
أستاذة سارة
أتمنى أن أكون قد وفقت في الإجابة عن سؤالك
بالطريقة التي ترضيك و ترضي متتبعي هذا اللقاء
خالص ودي
